top

“سمكس” و”لادي” ترصدان خطاب المرشحين في الانتخابات النيابية لعام 2018 على وسائل التواصل الاجتماعي

يُجري لبنان انتخاباته النيابية في 6 مايو/أيار، للمرّة الأولى منذ عام 2009 وذلك بعد تمديد ولاية البرلمان الحالي لثلاث مرّات متتالية. منذ الانتخابات النيابية الأخيرة، ارتفعت نسبة انتشار الإنترنت في لبنان بشكل كبير من 25% إلى حوالي 80%، وكذلك نسبة استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي وبخاصّةٍ “فيسبوك”. وفتحت هذه الزيادة الهائلة في انتشار الإنترنت أبعاداً جديدة من التفاعل المدني والسياسي، بما في ذلك الحملات الانتخابية. ونتيجة لذلك، قام العديد من المرشّحين والأحزاب السياسية في لبنان في الانتخابات 2018، كما في أماكن أخرى من العالم، بإدراج قنوات وسائل الإعلام الاجتماعي في استراتيجياتهم الخاصّة بالانتخابات.

يمتلك النموّ في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي القدرة على إشراك ناخبين جدد وتوفير فرص متساوية للمرشّحين المستقلّين، غير أنّه يمثّل تحدّيات جديدة. فقانون الانتخابات الجديد المُعَدّ في عام 2017 يحدّد للمرشّحين كيفية استخدام وسائل الإعلام خلال الحملة الانتخابية، ولكنّه لا يقدّم أيّة توجيهات على الشبكات الاجتماعية على وجه التحديد.

لمعالجة هذه الفجوة، تراقب “سمِكس” (SMEX) الخطاب الانتخابي عبر الإنترنت للمرّة الأولى في لبنان، كما تتعاون مع “الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات” (LADE) لمراقبة وتقييم ما ينشره المرشّحون/المرشّحات عبر الإنترنت. وبينما سنرصد “الخطاب السلبي” الذي حدّدناه على أنّه خطاب قد يؤثر سلباً على العمليات الانتخابية الديمقراطية والحرّة والنزيهة، سنرصد كذلك الخطاب الإيجابي، والمحايد أيضاً.

منهجية تكرارية

نظراً لغياب التوجيه في قانون الانتخابات اللبناني الأخير، تعتمد المنهجية على الأبحاث والتجارب الحديثة في مجال التعبير عبر الإنترنت، وكذلك القوانين اللبنانية الأخرى مثل الدستور اللبناني وقانون العقوبات وقانون الصحافة والمطبوعات. تعتمد المنهجية أيضاً على القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخصوصاً فيما يتعلّق بحرّية التعبير في “العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية” والذي صادق عليه لبنان؛ وتعتمد كذلك على توصيات بشأن قواعد السلوك على وسائل الإعلام الاجتماعي للانتخابات، مثل “المبادئ التوجيهية لتطوير قواعد سلوك على وسائل الإعلام الاجتماعي للانتخابات” من إعداد “المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات” (International IDEA)؛ وأيضاً قواعد السلوك في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي للانتخابات على مستوى البلاد.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ هذه المنهجية هي عمل قيد التنفيذ وسيُعمل على تحديثها من الآن وحتّى انتخابات 6 أيار/مايو وما بعدها، من أجل تحسين المقاربة المتّبعة والتأكّد من أنّها قادرة على إنتاج البيانات المطلوبة للإجابة على أسئلة البحث الرئيسية. وستُنشر المنهجية النهائية بعد الانتخابات بحيث تشرح بالتفصيل ما تعلّمناه وقدّمناه، لتكون بمثابة نموذج أوّلي محتمل للعمليات الانتخابية المستقبلية.

رصد خطاب المرشّحين وتصنيفه

ستشمل عملية الرصد والتصنيف لخطاب المرشحين خطوتين رئيسيتين: في الخطوة الأولى، يحدّد المتطوّعون ما إذا كان الخطاب إيجابياً أم محايداً أم سلبياً. والخطاب الإيجابي هو الخطاب الذي يشجّع على إجراء انتخابات ديمقراطية وعادلة وحرّة من خلال تعزيز حقوق الإنسان على سبيل المثال، ورفض التمييز العنصري أو التصنيف بحسب الهوية الطائفية أو الترويج للخوف كأسلوب تكتيكي. والخطاب المحايد هو الكلام الذي لا يكون إيجابياً أو سلبياً، وسيُحدّد في الخطوة الثانية.

في الخطوة الثانية، إذا وُضعَت علامة على خطاب المرشّح على أنّه سلبي، يختار/تختار المتطوّعون/المتطوّعات بعد ذلك واحدة من تسعة سمات، كما هو موضح أدناه:

  1. هجومي: خطاب يوجّه فيه ممثّل/ممثّلة اللائحة أو المرشّح/المرشّحة إهانةً لفرد أو مجموعة أخرى من الناس من أجل مكاسب سياسية.
  2. خطاب رشوة: خطاب يلمّح أو يناقش أو يقدّم قيمة نقدية مقابل مكسب سياسي متصوّر.
  3. قمعي: خطاب لا يشجع التصويت أو ينتهك سرّية الاقتراع لتحقيق مكاسب سياسية متصوّرة.
  4. خطاب تشهير: كلام يتّهم فيه ممثّل اللائحة أو المرشّح، لفظاً أو كتابةً، فرداً آخر بأفعال غير قانونية مثل الخيانة أو الاحتيال أو الفساد لإلحاق ضرر بسمعتهم بسبب مكاسب سياسية متصوّرة.
  5. معلومات خاطئة: خطاب 1) ينشر عن قصد و/أو يضخم الروايات الكاذبة، أو الأكاذيب، أو الكلام المحرّف عن أفراد أو مجموعات من الناس، أو ما يقولونه أو ما يمثلونه، من أجل تحقيق مكاسب سياسية متصوّرة؛ أو خطاب 2) لا ينسب التصريحات أو المحتوى لأصحابه أو يسرق تصريحات أو محتوى الآخرين لمكاسب سياسية متصوّرة.
  6. تمييزي: خطاب يستخدم لغةً تمييزية أو غير إنسانية حول العرق أو الأصل أو الإثنية لتحقيق مكسب سياسي متصوّر.
  7. جنسي: خطاب تمييز ضدّ المرأة أو الأشخاص الآخرين على أساس جنسهم وجنسانيّتهم.
  8. طائفي: خطاب يفضّل ديانات أو مذاهب على أخرى، أو يستحقر أديان ومذاهب الآخرين، أو ينتقص من ديانات أو مذاهب أو معتقدات دينية معينة.
  9. خطير: خطاب يزيد من خطر العنف من خلال استخدام لغة تحريضية، أو لغة تهدّد فرداً أو مجموعة بالعنف، أو لغة تدعو فرداً أو جماعة إلى العنف.

التكنولوجيا

تُجمع البيانات من أكثر من 1000 رابط لصفحات وملفات شخصية على “فيسبوك” وحسابات على “تويتر” تعود للمرشّحين/للمرشّحات واللوائح الانتخابية والأحزاب السياسية، وذلك بواسطة واجهة برمجية (API) قائمة على الويب. بعد ذلك يدخل المتطوّعون إلى البرنامج ويعملون على تصنيف المنشورات وفقاً للمنهجية الموضحة أعلاه.

النتائج

سيستمرّ جمع البيانات وتصنيفها حتّى بعد أسبوع من الانتخابات. وستعمل “سمكس” و”لادي” في هذا الوقت على تحليل حصيلة عملية الرصد وتبادل نتائجها، بالتوازي مع المنهجية النهائية.

كيف يمكنك المساعدة؟

ستُنفّذ جميع أعمال الرصد داخلياً بالتعاون بين فريقي “سمكس” و”لادي” وعددٍ من المتطوّعين. إذا كنت ترغب/ترغبين في التطوع ، يُرجى إرسال بريد إلكتروني إلى mohamad {AT} smex {DOT} org، أو رسالة WhatsApp إلى 961371190310.

ترجمت هذا المقال من اللغة الإنكليزية، مريم الشافعي .

Trackbacks/Pingbacks

  1. ناشطون موريتانيون يتّهمون شركة الاتصالات “موريتل” بالتبليغ عن حساباتهم على وسائل التواصل بعد حملة مطالب | - May 16, 2018

    […] ناشطون موريتانيون شركة الاتصالات المحلية “موريتل” (Mauritel) بتعطيل بعض حسابات الناشطين على وسائل التواصل، وذلك […]

Leave a Reply

Powered by WordPress. Designed by Woo Themes