top

شركات الاتصالات العربية هي الأقل إفصاحاً عن سياسات الخصوصية وحرية التعبير

يقيّم 22 من أكثر الشركات نفوذاً في العالم في مجال الإنترنت والمحمول والاتصالات. (الصورة من “تصنيف الحقوق الرقمية”، أيلول 2018).

نشرت مبادرة “تصنيف الحقوق الرقمية” (Ranking Digital Rights) ملخّصاً عن تقريرها “مؤشر مساءلة الشركات 2018” (Corporate Accountability Index 2018) بستّ لغات هي العربية والصينية والفرنسية والكورية والإسبانية. كما أضاءت الترجمة العربية على الشركتين العربيّتين، “اتّصالات” الإماراتية، و”أوريدو” القطرية، اللتين حلّتا في المرتبتين الأخيرتين من بين 10 شركات اتصالات عالمية تمّ تقييمها  في “مؤشر مساءلة الشركات 2018”.

وهذا المؤشر الصادر عن مبادرة “تصنيف الحقوق الرقمية” يقيّم 22 من أكثر الشركات نفوذاً في العالم في مجال الإنترنت والمحمول والاتصالات، وذلك بحسب 35 مؤشراً متعلقاً بإفصاحاتها عن الالتزامات والسياسات التي تؤثر على حرية التعبير والخصوصية، بما في ذلك آليات الحوكمة والمساءلة.

شركات الاتّصالات العربية تتذيّل الترتيب

اختار المؤشر 10 شركات اتصالات عالمية ذات نفوذ، وقيّمها بحسب مؤشرات تنقسم على ثلاث فئات هي الحوكمة وحرية التعبير والخصوصية. أتت “فودافون” (Vodafone) في المقدّمة، وقبل شركة “إيه تي أند تي” (AT&T)، بفضل تحسين الشفافية في ممارسات الحوكمة وكيفية تعاملها مع الأوامر الحكومية بإيقاف تشغيل الشبكة. وكذلك كانت “فودافون” الشركة الوحيدة في المؤشر التي كشفت بوضوح عن كيفية تعاملها مع خروقات البيانات.

ترتيب شركات الاتصالات حسبما جاء في “مؤشر مسائلة الشركات 2018”. (الصورة من “تصنيف الحقوق الرقمية”، أيلول 2018).

وجاءت  شركة “أوريدو” القطرية  في المرتبة الأخيرة بين شركات الاتصالات في المؤشر من حيث النقاط المسجّلة، إذ لم تفصح عن أي شيء تقريباً من السياسات والممارسات التي تؤثر على حرية التعبير والخصوصية لدى المستخدمين. وحلّت شركة “اتصالات” الإماراتية في المرتبة ما قبل الأخيرة كونها لم تفصح أيضاً عن أي شيء تقريباً من تلك السياسات والممارسات ولكنّها حسّنت قليلاً من الإفصاحات المتعلقة بسياساتها للأمن.

ولفت التقرير إلى أنّ “أداء كلٍّ من “أوريدو” و”اتصالات” في فئة الحوكمة “كان ضعيفاً، إذ لم يصدر كلٌّ من الشركتين أيّ التزام علني بحرية التعبير والخصوصية كحقّ من حقوق الإنسان، كما أنّها لم تكشفا عن أيّ درجة من الالتزام على المستوى الإداري بهذه القضايا داخل الشركة. ولكنّ شركة “اتصالات” تقدّمت على “أوريدو” ضمن هذه الفئة كونها تلقّت “بعض النقاط في الإفصاح عن آليات التظلّم والانتصاف رغم أنّها لم تذكر صراحة أنّ هذه العملية تشمل الشكاوى المتعلّقة بحرية التعبير أو الخصوصية”.

وبالنسبة إلى فئة حرية التعبير، فقد حصلت “أوريدو” و”اتصالات” على درجات متدنّية، إذ لم تقدّما أية معلومات عن إجراءاتهما للاستجابة لطلبات الحكومة أو الطلبات الخاصة بشأن حجب المحتوى أو تقييد حسابات المستخدمين، ولا عن عدد هذه الطلبات، ولا عن سياستهما للتعامل مع طلبات الحكومة بإيقاف تشغيل الشبكة.

وفي فئة الخصوصية، حازت “أوريدو” على أدنة مرتبة كونها لا تنشر سياسة خصوصية لخدمات المحمول المسبق الدفع والآجل الدفع وكذلك لخدمات إنترنت النطاق العريض. وكذلك كانت “أوريدو” الشركة الوحيدة التي لم تكشف عن أيّ شيء حول نوع المعلومات التي تنشرها ومع من تشاركها والمعلومات التي تحتفظ بها وأسباب ذلك، كما لم تكشف شيئاً عن سياستها وإجراءاتها للحفاظ على أمن معلومات المستخدمين.

أمّا شركة” اتصالات” فكانت أفضل من “أوريدو” بدرجات بسيطة ضمن فئة الخصوصية، ومع أنّها لم تفصح عن شيء تقريباً حول كيفية التعامل مع بيانات المستخدمين وأمن هذه البيانات، أفصحت الشركة عن “أنّها تشارك معلومات المستخدمين مع السلطات إذا كان ذلك مطلوباً قانونياً وفي حالات الأمن القومي”.

إلى ذلك، نشر التقرير بعض التوصيات للشركتين، مثل أن تعمد “أوريدو” إلى نشر سياسة الخصوصية، وتوضيح القيود المفروضة على المحتوى والوصول إلى الشبكة، وتحسين إجراءات التظلّم عن طريق الإفصاح أنّ إجراءاتها لتلقّي الشكاوى تتضمّن تلك المتعلّقة بحرية التعبير والخصوصية.

ومن التوصيات التي وجّهها التقرير لشركة “اتصالات”، كان تحسين الإفصاحات المتعلّقة بسياسة الخصوصية، والشفافية حول الطلبات الخاصة لحجب المحتوى والحسابات، إضافة إلى تحسين إجراءات التظلّم.

معظم الشركات العالمية تفتقر إلى إلى الشفافية بشأن السياسات والممارسات التي تؤثر على حرية التعبير والخصوصية

في ملخّص التقرير المنشور بالعربية، يشير “مؤشر مساءلة الشركات 2018” إلى أنّ أكثر من نصف الشركات التي تم تقييمها سجّل بعض التحسينات الهامة، غير أنّ معظم الشركات بقيت قاصرة عن الإفصاح عن معلومات أساسية للمستخدمين حول تصميم وإدارة وحوكمة المنصات الرقمية والخدمات التي تؤثر على حقوق الإنسان.

وعن شركات الإنترنت، كانت “جوجل” و”مايكروسوفت” الشركتين الوحيدتين اللتين سجلتا أكثر من 60 في المئة عموماً، ولكن كان لدى كلٍّ منهما مواضع ضعف في الأداء بالمقارنة مع غيرهما من الشركات العاملة في مجالات الإنترنت والاتصالات في المؤشر.

[صورة] ترتيب شركات الإنترنت بحسب المؤشر. (الصورة من “تصنيف الحقوق الرقمية”، أيلول 2018).

وحلّت شركة “فيسبوك” في المرتبة الرابعة، إذ كان أداؤها ضعيفاً مقارنة بمثيلاتها من الشركات فيما خصّ الأسئلة المتعلقة بتعاملها مع معلومات المستخدم. ومع ذلك، فقد حسّنت الشركة شفافيتها بشأن الطلبات الحكومية للحصول على معلومات المستخدمين والطلبات القانونية بتقييد الحسابات وحذف المحتوى. أمّا شركة “أبل” فقد تحسّن مؤشّراتها بفضل تحسين الشفافية، بالإضافة إلى إطلاع المستخدمين من خلال الويب على معلومات كانت سابقاً تفصح عنها فقط للخبراء والأطراف الثالثة الأخرى.

شركات الاتصالات في العالم العربي تُهمل حقوق المستخدمين

كانت “سمكس” قد طبّقت منهج “مؤشر مساءلة الشركات” على المستوى المحلّي في المنطقة العربية، ونشرت تقريراً في شهر نيسان/أبريل 2018 تقريراً بعنوان “بين التبعية والحرمان: غياب السياسات الذي يهدّد حقوق مستخدمي الهواتف النقّالة في الدول العربية”.

سعى هذا التقرير إلى توثيق علانية السياسات الرئيسية من كافة شركات تشغيل شبكات الهاتف النقال في 22 دولة من المنطقة العربية، وتحديدًا شروط الخدمة وسياسات الخصوصية. وتبيّن أنّ مشغلي للاتصالات في المنطقة العربیة، حتّی الشرکات التابعة للشرکات المتعددة الجنسيات، لا يأخذون في عين الاعتبار حقوق الإنسان عبر الإنترنت عند صیاغة شروط الخدمة وسياسات الخصوصية الخاصة بهم. وكثيرون لا يتيحون وثائق السياسات الأساسية هذه علناً.

ومن أصل 66 شركة اتصالات في 22 بلداً عربياً، أظهر التقرير أنّ 14 شركة اتصالات فقط تتيح شروط الخدمة علناً، و7 شركات تتيح سياسة الخصوصية فقط علناً. ولا يتيح شروط الخدمة وسياسة الخصوصية سوياً سوى 4 شركات هي “لايكا موبايل” في تونس، و”زين” في الأردن، و”فيرجن موبايل” في السعودية، و”فودافون” في قطر.

وفي حين أن معظم الشركات توفر معلومات عن أنواع المحتوى والأنشطة التي لا تسمح بها، فلا تزال الإجراءات التي تتبعها لتنفيذ قواعدها غير واضحة. ويشمل ذلك تقديم معلومات عن الإجراءات التي تتخذها بحقّ المستخدمين والحسابات المخالفة مثل قرارات تعليق الخدمة أو إنهائها؛ أو منع الوصول إلى بعض أنواع المحتوى، وكيف يتمّ اتخاذ قرارات مماثلة.

للاطّلاع على كامل البيانات وتحليلات “مؤشر مساءلة الشركات 2018″، والتقارير الفردية للشركات، وتنزيل التقرير ومجموعة البيانات الخام، يرجى زيارة: rankingdigitalrights.org/index2018

يمكنكم قراءة ملخّص باللغة العربية وغيرها من اللغات (ARABIC 4-PAGER PDF)، والاطّلاع على التقرير الخاص بشركة “اتصالات” باللغة العربية (ETISALAT Card)، والتقرير الخاص بشركة “أوريدو” باللغة العربية (OOREDOO Card) على هذه الصفحة: https://rankingdigitalrights.org/index2018/download/.

لقراءة تقرير “سمكس” عن شركات الاتّصالات في العالم العربي، يمكن زيارة هذا الرابط.

, , , , , , , , , , , , , , , , , ,

2 Responses to شركات الاتصالات العربية هي الأقل إفصاحاً عن سياسات الخصوصية وحرية التعبير

  1. Mitchell September 23, 2018 at 4:58 am #

    Nesse sentido, certo psicólogo poderá auxiliá-lo. https://www.satyapost.com/2018/07/29/imran-khan-claims-victory-in-pakistan-elections/

Trackbacks/Pingbacks

  1. هل تنشر “ألفا” و”تاتش” اللبنانيتان سياسة خصوصية وشروط استخدام قريباً؟ | - September 27, 2018

    […] […]

Powered by WordPress. Designed by Woo Themes